وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الْمُنْتَجَبِ": السَّعْيُ: النِّيَّةُ وَالْعَمَلُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ الْمُنتَهَىٰ 42﴾
قَالَ الْمُفَضَّلُ بْنُ عَمْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الْهَفْتِ وَالْأَظِلَّةِ": يَعْنِي إِلَى مَعْرِفَةِ الْعَيْنِ النِّهَايَةُ، فَإِذَا عَرَفَ الرَّجُلُ رَبَّهُ، فَقَدِ انْتَهَى، وَلَا شَيْءَ أَبْلَغُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْوَحْدَانِيَّةِ وَالْمَعْرِفَةِ، وَمَنْ عَرَفَ هَذَا الْبَاطِنَ فَقَدْ سَقَطَ عَنْهُ عَمَلُ الظَّاهِرِ فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى إِقَامَةِ شَيْءٍ مِنْهُ، وَعَلَيْهِ إِقَامَةُ الظَّاهِرِ مَا دَامَ لَا يَعْرِفُ هَذِهِ الدَّرَجَاتِ وَلَا تَبْلُغُهَا مَعْرِفَتُهُ، فَإِذَا بَلَغَهَا وَعَرَفَهَا مَنْزِلَةً مَنْزِلَةً، وَدَرَجَةً دَرَجَةً فَهُوَ حِينَئِذٍ حُرٌّ قَدْ أُسْقِطَتْ عَنْهُ الْعُبُودِيَّةُ، وَإِنَّمَا وُضِعَتِ الْآصَارُ وَالْأَغْلَالُ عَلَى الْمُقَصِّرِينَ فِي الْمَعْرِفَةِ، فَأَمَّا مَنْ بَلَغَ وَعَرَفَ هَذِهِ الدَّرَجَاتِ فَقَدْ أُعْتِقَ مِنْ رِقِّ الْعُبُودِيَّةِ وَوُضِعَتْ عَنْهُ الْآصَارُ وَالْأَغْلَالُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ يُونُسُ يُوسُفُ مُحَمَّدٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "كَنْزِ الْأَسْرَارِ": لِأَنَّ مَوْلَانَا الْعَيْنَ -جَلَّ ذِكْرُهُ- هُوَ مَقْصِدُ الْقَاصِدِينَ، وَإِلَيْهِ يَنْتَهِي كُلُّ قَصْدٍ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَىٰ 43 وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا 44 وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَىٰ 45 مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَىٰ 46 وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَىٰ 47 وَأَنَّهُ




