قَالَ الشَّيْخُ صَالِحٌ نَاصِرٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْعَقَائِدِ الرُّوحِيَّةِ": وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ شَاهَدَ الْمَعَاجِزَ وَالْقُدَرَ، وَأَثْبَتَ عَلَى صَاحِبِهَا الْأَشْكَالَ وَالصُّوَرَ، وَاللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَجَهْرَهُمْ وَهُوَ الْمَالِكُ لِرِقَابِ مَخْلُوقَاتِهِ فِي سَمَائِهِ وَأَرْضِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ صَالِحٍ الزَّلُوُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "سَبِيلِ الْهِدَايَةِ": عَدْلاً مِنْهُ تَعَالَى فِي خَلْقِهِ، وَنَفْياً لِلْجَبْرِ وَالْإِهْمَالِ، إِذْ لَوْ كَانَ الْعِبَادُ مَجْبُورِينَ عَلَى أَفْعَالِهِمْ لَبَطَلَ الثَّوَابُ وَالْعِقَابُ، وَلَا انْتَفَعَتْ فَائِدَةُ إِرْسَالِ الرُّسُلِ، وَإِنْزَالِ الْكُتُبِ بَلِ اللَّهُ سُبْحَانَهُ خَلَقَ الْخَلْقَ بِقُدْرَتِهِ، وَأَوْجَدَهُمْ ذَاتُهُ بِحِكْمَتِهِ، لِيَهْدِيَهُمْ إِلَى مَعْرِفَتِهِ، وَأَرْسَلَ الرُّسُلَ إِثْبَاتاً لِحُجَّتِهِ، وَأَنْزَلَ الْكُتُبَ إِيضَاحاً لِحُجَّتِهِ، وَأَمَرَ وَنَهَى إِتْمَاماً لِنِعْمَتِهِ، وَوَعَدَ تَرْغِيباً فِي رَحْمَتِهِ، وَأَوْعَدَ تَرْهِيباً مِنْ نِقْمَتِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الْكَلَازِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَنْزِيهِ الذَّاتِ": قَوْلُهُ: ﴿وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى﴾: لِأَنَّ الْمَعْرِفَةَ وَالْإِقْرَارَ سَبَقَتْ لَهُمْ، وَأَزَالَتْ عَنْهُمُ الشِّرْكَ وَالشَّكَّ وَالْجَحْدَ وَالْكُفْرَ وَالْعَذَابِ.
وَقَالَ سُلَيْمُ بْنُ قَيْسٍ الْكُوفِيُّ فِي كِتَابِهِ: ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى﴾:




