مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 9 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 150 من 397

وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْعَارِفِينَ": وَهُمُ الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ، لَا يَعْتَرِضُونَ اللَّهَ بِأَمْرٍ، وَلَا يَقُولُونَ قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُمُ اللَّهُ بِهِ، لِأَنَّ الِاعْتِرَاضَ وَاقِعٌ بِعَالَمِ الْبَشَرِ أَصْحَابِ الطَّبَائِعِ الْأَرْبَعِ، مَرْفُوعٌ عَنِ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ وَالْمَلَائِكَةِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلَائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنثَىٰ 27 وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ ۖ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ ۖ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا 28﴾

قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "التَّأْنِيثِ": إِنَّ الْكَافِرِينَ يَعْتَقِدُونَ أَنَّ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مَنْ هُمْ إِنَاثٌ، جَلَّ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ، وَهَذَا ظَنُّهُمْ وَحْدَهُمْ لِأَنَّهُمْ عَمُوا عَنْ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ، وَسَيُسْأَلُونَ عَنْ قَوْلِهِمْ هَذَا، وَإِنَّ فَاطِمَةَ، وَأُمَّ سَلْمَى وَغَيْرَهُنَّ وَمَا أَشْبَهَهُنَّ مِنَ النِّسَاءِ وَلَيْسُوا بَشَراً، وَإِنَّمَا هُمْ مَلَائِكَةُ اللَّهِ تَعَالَى وَلَهُمْ مِنْهُ مَنْزِلَةٌ رَفِيعَةٌ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا 29 ذَٰلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ الْعِلْمِ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَىٰ 30 وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى 31﴾

الصفحة 150 من 397