قَالَ أَحَدُ الْعَارِفِينَ الْمُوَحِّدِينَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ: فَمَنْ أَثْبَتَ عِيَانَ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ زَائِدَةً عَلَى الذَّاتِ الْمُسَمَّاةِ وَالْمَوْصُوفَةِ، فَقَدْ أَثْبَتَ الْعَدَدَ وَالْكَثْرَةَ فِي اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَهُوَ -عَزَّ وَجَلَّ- وَاحِدٌ مِنْ جَمِيعِ الْوُجُوهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": يُرِيدُ: لَيْسَ لَدَيْكُمْ حُجَّةٌ فِي مَا تَدَّعُونَ، وَالسُّلْطَانُ: حَالٌ بَهَرَ الْخَلْقَ بِهَا، فَيَكُونُ لَهُ حُجَّةٌ عَلَى عُقُولِهِمْ مِنْ دَلِيلٍ أَوْ بُرْهَانٍ، وَقَوْلُهُ: ﴿مِنْ سُلْطَانٍ﴾: أَيْ حُجَّةٍ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَمْ لِلْإِنسَانِ مَا تَمَنَّىٰ 24 فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَىٰ 25﴾
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الدَّلَائِلِ": الْآخِرَةُ: الْبَاطِنُ، وَالْأُولَى: الظَّاهِرُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاءُ وَيَرْضَىٰ 26﴾
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "غَنِيمَةِ السَّفَرِ": إِنَّ جَمِيعَ الْعَوَالِمِ الْعُلْوِيَّةِ مِنَ الْعَالَمَيْنِ الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- ، مُنَزَّهُونَ عَنِ الْغَلَطِ وَالنِّسْيَانِ وَالتَّغْيِيرِ وَالتَّبْدِيلِ، لَمْ يَطْلُبْ أَحَدٌ مِنْهُمْ فَوْقَ رُتْبَتِهِ، وَلَا يَنْزِلُ فِي غَيْرِ مَنْزِلَتِهِ وَلَا يَطْلُبُ وَيُرِيدُ مَا لَيْسَ لَهُ بِحَقٍّ.




