وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "السَّلَامِيَّةِ": وَهُوَ مَا شَاهَدَهُ ذُو النُّونِ، الْمُرْسَلُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ أَرْبَعاً وَعِشْرِينَ، عِنْدَ رُجُوعِهِ إِلَى تَحْتِ أَنْوَارِ شَجَرَةِ الذَّاتِ، بِإِشْرَاقِ شَجَرَةِ طُوبَى، عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، فَعَرَفَهُ بِحَقِيقَتِهِ، لِأَنَّ جَنَّةَ الْمَأْوَى: يَعْنِي: وَإِلَى حَقِيقَةِ مَعْرِفَتِهِ يَأْوِي الْمُؤْمِنُونَ.
وَقَالَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": هَذِهِ الْآيَاتُ تُشِيرُ وَتَدُلُّ دَلَالَةً وَاضِحَةً عَلَى أَنَّ الْمَعْنَى تَعَالَى ظَاهِرٌ فِي الْوُجُودِ، مَرْئِيٌّ مُعَايَنٌ بِالْعَيْنِ الْمُجَرَّدَةِ لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ وَأَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- : وَذِكْرُهُ لِلْبَصَرِ، يُبْطِلُ قَوْلَكُمْ أَنَّهُ رَآهُ بِقَلْبِهِ، وَلَمْ يَرَهُ بِعَيْنِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْكَرِيمِ مُحَمَّدٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمَسَائِلِ": فَمَنْ تَبَصَّرَ بِهَذِهِ الْآيَاتِ، اسْتَدَلَّ عَلَى وُجُودِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ، فَثَبَتَ بِهَذَا الْقَوْلِ، رُؤْيَتُهُ سُبْحَانَهُ بِالْوُجُودَيْنِ، وَتَنْزِيهُهُ عَنِ الصُّورَتَيْنِ، وَإِنَّمَا الْعِلَّةُ فِي رُؤْيَةِ النَّاظِرِينَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.




