وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي":
فِي الْمَجَالِسِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: صَلَّيْنَا الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ذَاتَ لَيْلَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَلَمَّا سَلَّمَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُ سَيَنْقَضُّ كَوْكَبٌ مِنَ السَّمَاءِ مَعَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، فَيَسْقُطُ فِي دَارِ أَحَدِكُمْ، فَمَنْ سَقَطَ ذَلِكَ الْكَوْكَبُ فِي دَارِهِ، فَهُوَ وَصِيِّي وَخَلِيفَتِي وَالْإِمَامُ بَعْدِي، فَلَمَّا كَانَ قُرْبُ الْفَجْرِ، جَلَسَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا فِي دَارٍ يَنْتَظِرُ سُقُوطَ الْكَوْكَبِ فِي دَارِهِ، وَكَانَ أَطْمَعَ الْقَوْمِ فِي ذَلِكَ أَبُو الْعَبَّاسِ ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ انْقَضَّ الْكَوْكَبُ مِنَ الْهَوَاءِ فَسَقَطَ فِي دَارِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ -جَلَّ ذِكْرُهُ- ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- لِعَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا عَلِيُّ وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالنُّبُوَّةِ لَقَدْ وَجَبَتْ لَكَ الْوَصِيَّةُ وَالْخِلَافَةُ وَالْإِمَامَةُ بَعْدِي، فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ وَأَصْحَابُهُ: لَقَدْ ضَلَّ مُحَمَّدٌ فِي مَحَبَّةِ ابْنِ عَمِّهِ وَغَوَى وَمَا يَنْطِقُ فِي شَأْنِهِ إِلَّا بِالْهَوَى، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى هَذِهِ الْآيَاتِ: وَالْمُرَادُ: وَخَالِقُ النَّجْمِ إِذَا هَوَى، مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ يَعْنِي بِهِ مُحَمَّداً فِي مَحَبَّةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَمَا غَوَى وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى فِي شَأْنِهِ، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى.
قَالَ تَعَالَى: ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَىٰ 5﴾




