مِمَّا رَوَاهُ عُلَمَاءُ الشِّيعَةِ فِي الْوَصِيَّةِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- صَلَّى بِالنَّاسِ الْفَجْرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَكَانَ الْمُنَافِقُونَ قَدْ خَرَجُوا عِنْدَ نُزُولِ النَّجْمِ عَلَى دَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- حَتَّى أَضَاءَ الْمَدِينَةَ بِطُرُقَاتِهَا، وَفَزِعَ النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ وَسَعَى إِلَى دَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَإِذَا بِالنَّجْمِ قَدْ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ، وَصَارَ طَبَقاً عَلَى دَارِهِ حَتَّى أَشْرَقَ نُورُهُ فِي أَبْوَابِ الْمَدِينَةِ وَأَطْرَافِهَا فَأَكْثَرَ النَّاسُ الْقَوْلَ فِي ذَلِكَ، وَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذِهِ الْآيَةُ الْعَظِيمَةُ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : وَاللَّهِ مَا ضَلَلْتُ وَلَا غَوَيْتُ فِي مَا أَقُولُهُ لَكُمْ فِي أَخِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- هَذِهِ الْآيَاتِ، وَهَذَا شَاهِدٌ مِنَ الْقُرْآنِ أَنَّهُ كَلَامُ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ قَوْلُ الْوَحْيِ، وَقَوْلُهُ هَذَا فِي مُحَمَّدٍ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ مَحْمُودُ قَرْفُولٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "مِشْكَاةِ الْأَنْوَارِ": كُلُّ نَجْمٍ دَلِيلٌ عَلَى حِجَابٍ نُورِيٍّ، دَلَالَةٌ عَلَى إِشْرَاقِ الْوُجُودِ وَتَجَلِّيهِ لِأَهْلِ النُّورِ عَلَى مِثَالِهِمْ وَهَيْئَاتِهِمْ وَأَسْمَائِهِمْ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ بْنُ مَنْصُورٍ الصُّوَيْرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "النُّورِيَّةِ": النَّجْمُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ هُوَ زُحَل -عَلَيْهِ السَّلَامُ- عَلَى مَا بَيَّنَهُ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الْأَكْوَارِ وَالْأَدْوَارِ النُّورَانِيَّةِ".




