مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 9 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 137 من 397

وَقَوْلُهُ: ﴿وَ اصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾: أَيُّهَا الْمُؤْمِنُ الْعَارِفُ الْمُوَحِّدُ عَلَى مَا أُوذِيتَ بِهِ مِنْ قِبَلِ الْجَاحِدِينَ الْمُنْكِرِينَ، فَإِنَّ مَوْلَاكَ عَالِمٌ بِمَا نَالَكَ مِنْ أَذَاهُمْ، وَمَا ذَلِكَ إِلَّا لِتَمْحِيصِ ذُنُوبِكَ، وَقَوْلُهُ: ﴿فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا﴾: إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُصْلِحُكَ، وَمَا يَصِحُّ لَكَ أَكْثَرَ مِنْكَ، وَمَا إِمْهَالُنَا الْجَاحِدِينَ الْمُنْكِرِينَ، إِلَّا لِمَصْلَحَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَلِكَيْ يُعْرَفَ الْمُؤْمِنُ مِنَ الْكَافِرِ، وَالْمُطِيعُ مِنَ الْعَاصِي.

وَقَوْلُهُ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾: وَاشْكُرْ رَبَّكَ عَلَى مَا أَنْعَمَ عَلَيْكَ مِنْ عِلْمِ مَعْرِفَتِهِ، وَاحْمَدْهُ عَلَى السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ، فَإِنَّهُ لَطِيفٌ بِكَ، يَسَّرَ لَكَ مَا يَصِحُّ وَيُصْلِحُ لَكَ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾: أَيْ لِيَكُنْ شُكْرُكَ لِمَوْلَاكَ، وَحَمْدُكَ لَهُ عَلَى مَا أَنْعَمَ عَلَيْكَ فِي اللَّيَالِي الْمُدْلَهِمَّةِ، يَوْمَ يَكُونُ بَقِيَّةُ النَّاسِ نَائِمَةً وَسُبْحَانَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، الَّذِي يَقُولُ لِلشَّيْءِ كُنْ فَيَكُونُ.

الصفحة 137 من 397