قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَٰلِكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ 47﴾
قَالَ الشَّيْخُ صَالِحٌ نَاصِرٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْعَقَائِدِ الرُّوحِيَّةِ": هُمُ الَّذِينَ كَانُوا يُقِيمُونَ عَلَى الْعِنَادِ، وَيُصِرُّونَ عَلَى الْكُفْرِ وَالْفَسَادِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ۖ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ 48 وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ 49﴾
قَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّا رَبِيعٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "كَشْفِ الْكُنُوزِ": هَذَا الْقَوْلُ فِي الْحَتْمِ عَلَى وُجُوبِ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ فِي أَوْقَاتِهَا.
أَقُولُ: الْآيَاتُ مِنْ {46 – 49}: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً﴾ : أَيْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ الْمَعْلُومِ يَوْمَ ظُهُورِ الْقَائِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- بِالسَّيْفِ وَإِهْرَاقِ الدِّمَاءِ وَحَتَّى لَا يَبْقَى كَافِرٌ وَلَا ضِدٌّ مُعَانِدٌ، عِنْدَئِذٍ لَا يَنْفَعُهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً، وَيَبْقَى الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾: أَيْ لَا أَحَدَ يَنْصُرُهُمْ وَلَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ، وَالنَّصْرُ يَوْمَئِذٍ لِلْمُؤْمِنِينَ، وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَاباً دُونَ ذَلِكَ﴾: وَهُمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا هَذَا الْيَوْمَ، وَقَالُوا لَنْ يَأْتِيَ هَؤُلَاءِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ لِجُحْدِهِمْ وَإِنْكَارِهِمْ وَعِنَادِهِمْ وَاسْتِكْبَارِهِمْ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾: وَالْمُرَادُ بِهِمُ الْجَاحِدُونَ الْمُنْكِرُونَ، أَيْ لَا يَعْلَمُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ يَكُونُ.




