اللَّهُ، الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ، الْبَارِئُ، الْمُصَوِّرُ . . ، إِلَخْ هِيَ ظَاهِرُ الْمَعْنَى، بَاطِنُ الِاسْمِ مِنْ غَيْرِ حُلُولٍ وَلَا مُمَازَجَةٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ 40﴾
قَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّا رَبِيعٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "كَشْفِ الْكُنُوزِ": أَيْ لَا يَسْتَأْجِرُ أَحَداً لِأَنْ يَصْنَعَ لَهُ شَيْئاً، بَلْ هُوَ سُبْحَانَهُ صَانِعُ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ 41﴾
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": أَيْ دَلَّهُمْ بِالْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ عَلَيْهِ، وَهُوَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَّامُ الْغُيُوبِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الْمَجَالِسِ النُّمَيْرِيَّةِ": الْمِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- عَالِمُ الْغَيْبِ، أَيْ عِنْدَهُ ظُهُورَاتُ الْمَعْنَى -عَزَّ وَجَلَّ- فِي سَائِرِ الْأَكْوَارِ وَالْأَدْوَارِ وَلَا يَعْلَمُ ذَلِكَ غَيْرُ الْمِيمِ لِذِكْرِهِ التَّعْظِيمُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا ۖ فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ 42﴾




