قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": هَذَا مَا ذَمَّ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بِهِ الْكَافِرِينَ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ، لِأَنَّهُمْ عَمُوا عَنْ طَرِيقِ الصَّوَابِ، فَبَاءُوا بِالْعَارِ، وَالْخِزْيِ وَالْخِذْلَانِ، حَرَمَهُمُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- مَعْرِفَةَ سِرِّهِ الْمَكْنُونِ لِتَكْذِيبِهِمْ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَمَعْرِفَتِهِ، أَنْكَرُوا قُدْرَةَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ، وَلَمْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحَرَّفُوا كَلَامَهُ، يَقُولُونَ مَا لَا يَعْلَمُونَ، وَيَقِيسُونَ بِآرَائِهِمْ مَا لَا يَفْقَهُونَ، وَيَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُصِيبُونَ غَلَبَتِ الْأَهْوَاءُ وَالشَّقَاوَةُ وَأَدْرَكَهُمُ الْبَلَاءُ وَالْغَبَاوَةُ، وَخَتَمَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ عَلَى سَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَقُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ 39﴾
قَالَ الْعَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : وَلَا سَمِعْنَا وَلَا نُقِلَ إِلَيْنَا، أَنَّ أُمَّةً مِنَ الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ قَالَتْ: لَهُ الْبَنَاتُ، إِلَّا هَذِهِ الْأُمَّةُ قَالَتْ ذَلِكَ فِي مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -جَلَّ ذِكْرُهُ- .
وَقَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّا رَبِيعٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "كَشْفِ الْكُنُوزِ": الْكَلَامُ مُؤَنَّثٌ: مِثْلُ الْأَزَلِيَّةِ، اللَّاهُوتِيَّةِ، الْمَعْنَوْيَّةِ، الْبَدَا، الْمَشِيئَةِ، فَهَذِهِ لِلْمَعْنَى خَاصَّةً، لَا تَقَعُ عَلَى اسْمٍ، وَلَيْسَ لِسَطْرِ الْإِمَامَةِ أَنْ يَتَسَمَّوْا بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ لِأَنَّهَا لِلَّهِ خَاصَّةً، وَأَمَّا الْبَنُونَ مِثْلُ الْأَسْمَاءِ الصِّفَاتِيَّةِ الَّتِي تَسَمَّى بِهَا الِاسْمُ: مِثْلُ:




