بِمَا أُخِذَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْعَهْدِ، وَمُذَكِّرِينَ، وَإِنَّمَا أُمِرُوا بِالتَّذْكِيرِ لِمَا سَبَقَ مِنْ إِقْرَارِهِمْ لَّمَا أُخِذَ عَلَيْهِمُ الْعَهْدُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ 30 قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُتَرَبِّصِينَ 31﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْفَرْقِ بَيْنَ الرَّسُولِ وَالْمُرْسَلِ": أَيْ لَا تَقُلِ الْأُمَّةُ، إِنَّ جِبْرِيلَ -مِنْهُ السَّلَامُ- شَاعِرٌ وَلَا كَاهِنٌ وَلَا مَجْنُونٌ، وَإِنَّمَا هُوَ قَوْلُ الْوَحْيِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "دِرْيَاقِ الْعَلِيلِ": إِنَّ الثَّانِيَ اللَّعِينَ خَالَفَ الْأَمْرَ بِطَاعَةِ الِاسْمِ، فَاسْتَحَقَّ الْمَسْخَ وَالْخُسْرَ أَبَدَ الدَّهْرِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُم بِهَٰذَا ۚ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ 32 أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ ۚ بَل لَّا يُؤْمِنُونَ 33 فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ إِن كَانُوا صَادِقِينَ 34 أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ 35 أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۚ بَل لَّا يُوقِنُونَ 36 أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ 37 أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ ۖ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ 38﴾




