وَإِنْكَارِهِمْ، وَمُخَالَفَتِهِمْ عِنْدَمَا كَانُوا فِي الْبَشَرِيَّةِ، بَلْ يُزَادُ عَلَيْهِمُ الْعَذَابُ وَيُضَاعَفُ لَهُمُ الْعِقَابُ، لِأَنَّهُمْ فِي الْمَسُوخِيَّةِ أَعْتَى وَأَشَدُّ مِنَ الْأَوَّلِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ 17 فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ 18 كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ 19 مُتَّكِئِينَ عَلَىٰ سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ ۖ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ 20﴾
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الدَّلَائِلِ": الْحُورُ الْعِينُ: هُمُ التَّلَامِيذُ، وَأَخْذُ الْعِلْمِ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْعَارِفِينَ الْبَالِغِينَ، وَكَانَ لَهُمْ أَوْلَادٌ وَتَلَامِيذُ أُعِينُوا بِرَوَاتِبِهِمْ ثُمَّ عُرِفُوا بِقُرْبِهِمْ، وَفِي الْبَاطِنِ الْمَحْضِ {ع ع ع ع – م م م م – ح ح ح ح ح}.
وَقَالَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "الْحَاوِي": وَقَدْ وُجِدَ فِي كِتَابِ "الْكَافِي لِلضِّدِّ الْمُنَافِي": أَرْبَعُونَ اسْماً يَخْتَصُّ بِهَا السَّيِّدُ، مِنْهَا الزَّوْجُ، كَمَا وُجِدَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ اسْماً يَخْتَصُّ بِهَا التَّلَامِيذُ مِنْهَا: الْحُورُ الْعِينُ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ﴾.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قُرَّةِ النَّظَرِ": يَعْنِي بِالْعِلْمِ وَالْمَعْرِفَةِ فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ مِنَ النَّعِيمِ، وَأَكْبَرُ نِعْمَةٍ وَأَثْنَاهَا مَعْرِفَتُهُ تَعَالَى، وَقَوْلُهُ: ﴿وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ﴾ : السُّلُوكُ فِي الْخَاءَاتِ الْخَمْسِ،




