بِالذِّكْرِ، مَرْفُوعٌ بِالْقُدْرَةِ، وَذَلِكَ مَا دَامَ يُقَالُ: وُلْدُ أَبِي طَالِبٍ، فَهُوَ -عَزَّ عَزُّهُ- مَعْمُورٌ مَرْفُوعٌ حَتَّى يُكْشَفَ عَنْ سَاقٍ، وَهُوَ ظُهُورُهُ بِأَنْزَعَ بَطِينٍ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْمُرِيدِينَ": لَقَدْ صَحَّ عِنْدَ أَهْلِ الْبَاطِنِ، أَنَّ الْبَيْتَ الَّذِي وُضِعَ بِإِزَاءِ الْعَرْشِ، هُوَ الْمِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَإِنَّمَا شُرِّعَ الطَّوَافُ حَوْلَهُ وَالتَّوَجُّهُ إِلَيْهِ فِي سَائِرِ الْجِهَاتِ، وَالْقَصْدُ إِلَيْهِ فِي أَكْمَلِ الْعِنَايَاتِ، تَشْبِيهاً بِالْمَلَائِكَةِ الْكِرَامِ، وَطَوَافِهِمْ حَوْلَ الْعَرْشِ الَّذِي هُوَ الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ، وَهُوَ السَّيِّدُ الْمِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، الَّذِي عَرَّشَ الْمَعْرِفَةَ فِي قُلُوبِ الْعَارِفِينَ، وَلَا تَتِمُّ الصَّلَاةُ إِلَّا بِمَعْرِفَتِهِ فِي سَائِرِ الْجِهَاتِ، وَفِي سَائِرِ مَقَامَاتِهِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَحْمَدُ مُحَمَّدُ عَلِي الصَّفْتَلِي فِي رِسَالَتِهِ: فَالْبَيْتُ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ، وَالسَّقْفُ الْمَرْفُوعُ السَّبْعَةُ الذَّاتِيَّةُ، أَيْ صِفَتُهَا مَرْفُوعَةٌ عَنْ جَمِيعِ الصِّفَاتِ، وَقِيلَ الْمَرْفُوعُ عَنْهَا الْغَيْبُ الَّذِي لَا يُحِيطُ بِهِ اسْمٌ وَلَا بَابٌ:
الَّذِي قَالَ فِيهِ مَوْلَانَا الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ وَرَائِي غَيْرِي، وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ مَعْرِفَةُ ذَلِكَ الْغَيْرِ، الْبَحْرُ الْمَسْجُورُ: سَلْمَانُ، يَغْشَاهُ ظُهُورُ الِاسْمِ بِهِ وَتَشْرِيفُهُ لَهُ وَقْتَ الْمُمَازَجَةِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ 7 مَّا لَهُ مِن دَافِعٍ 8﴾




