سُبْحَانَهُ -عَزَّ وَجَلَّ- يُمْهِلُ وَلَا يُهْمِلُ وَقَوْلُهُ: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾، كَلِمَةُ وَيْلٌ: تُقَالُ لِلذَّمِّ وَالتَّحْقِيرِ وَشِدَّةِ العَذَابِ، وَالَّذِينَ كَفَرُوا: هُمُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا فِي الوَلَايَةِ وَجَحَدُوا الغَايَةَ، وَقَالُوا عَنِ المَعَاجِزِ وَالقُدَرِ: سِحْرٌ وَكِهَانَةٌ، وَقَوْلُهُ: ﴿مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾، وَهُوَ يَوْمُ الرَّجْعَةِ البَيْضَاءِ، وَالكَرَّةِ الزَّهْرَاءِ، وَكَشْفِ الغِطَاءِ وَهُوَ ظُهُورُ السَّيِّدِ المَهْدِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- المُؤَمَّلِ المُنْتَظَرِ صَاحِبِ العَصْرِ وَالزَّمَانِ بِالسَّيِّفِ وَإِهْرَاقِ دَمِ كُلِّ ضِدٍّ وَنِدٍّ وَمُعَانِدٍ وَمُخَالِفٍ.
سُورَةُ الطُّورِ
وَهِيَ 49 آيَةً وَ312 كَلِمَةً وَ1500 حَرْفاً
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالطُّورِ 1 وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ 2 فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ 3 وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ 4 وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ 5 وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ 6﴾
قَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْحُرُوفِ": النَّارُ الَّتِي آنَسَهَا مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- لَيْلاً، هِيَ صُورَةُ الْمَعْنَى النُّورَانِيَّةِ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الَّذِي هُوَ الْأُفُقُ الْمُبِينُ، وَهِيَ السَّمَاءُ، وَهِيَ الطُّورُ، وَهِيَ الْكِتَابُ الْمَسْطُورُ، وَهِيَ




