قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ٤٧ وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ ٤٨﴾
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": أَعْلَمَنَا اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- فِي هَذِهِ الآيَةِ: أَنَّ هَذِهِ صِفَاتُهُ، فَأَوْجَدَنَا أَنَّهُ شَيْءٌ، وَأَنَّ لَهُ آلَةَ الأَجْسَامِ، إِلَّا أَنَّهُ -جَلَّ ذِكْرُهُ- شَيْءٌ لَا كَالأَشْيَاءِ، وَجِسْمٌ لَا كَالأَجْسَامِ، وَصِفَةٌ لَا كَالصِّفَاتِ وَآلَةٌ لَا كَالآلَاتِ، إِلَّا أَنَّهُ لَا يُرَى إِلَّا كَالأَجْسَامِ وَالصُّوَرِ وَالآلَاتِ وَالصِّفَاتِ، وَلَوْ لَمْ يُرَ كَهَيْئَةِ الصُّوَرِ وَالأَجْسَامِ وَالآلَاتِ لَمْ يَثْبُتِ الوُجُودُ، وَلَا صَحَّ العِيَانُ، وَلَوْ لَمْ يَظْهَرْ بِالصُّورَةِ المَرْئِيَّةِ، لَمْ يَثْبُتْ وُجُودُهُ، وَلَا صَحَّ عِيَانُهُ، وَلَا تَيَقَّنَهُ.
وَقَالَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "غَنِيمَةِ السَّفَرِ": هَذَا القَوْلُ يُعَبِّرُ عَنْ أَنَّ السَّمَاءَ مُتَكَوِّنَةٌ مَبْنِيَّةٌ:
فَقَدْ صَحَّ عِنْدَ أَهْلِ النَّقْلِ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : كُلُّ سَمَاءٍ سَلْسَلٌ وَكُلُّ أَرْضٍ مِقْدَادٌ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": وَهُوَ البَابُ الكَرِيمُ، مَخْلُوقٌ لِلِاسْمِ العَظِيمِ، الَّذِي هُوَ بَادِئُهُ، أَيْ




