قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ نَاصِرٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "العَقَائِدِ الرُّوحِيَّةِ": إِنَّ نَبِيَّهُمْ صَالِحًا -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ لَهُمْ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمْهَلَكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ وَجَدْتُمُ الفَصِيلَ يُرْفَعْ عَنْكُمُ العَذَابُ، فَأَتَاهُمُ العَذَابُ فِي اليَوْمِ الأَوَّلِ فَأَصْبَحُوا وَوُجُوهُهُمْ مُصْفَرَّةٌ وَفِي اليَوْمِ الثَّانِي أَصْبَحُوا وَوُجُوهُهُمْ مُحْمَرَّةٌ، وَفِي اليَوْمِ الثَّالِثِ أَصْبَحُوا وَوُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةً كَالقِيرِ، فَأَتَاهُمُ العَذَابُ مِنَ السَّمَاءِ، وَالرِّيَاحُ: بِشَخْصِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ، مُهْلِكِ الأَضْدَادِ المَلَاعِينِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِم﴾، وَهُوَ هُنَا إِعْرَاضُهُمْ عَنْ فَهْمِ الأَسْرَارِ، بِعَدَمِ الإِصْغَاءِ وَالِاسْتِمَاعِ وَاتِّبَاعِ الهُدَى، وَعِصْيَانِهِمْ وَاسْتِكْبَارِهِمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ ٤٦﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "العُقُودِ":
قَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرٌ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : وَاللَّهِ مَا آمَنَ فِي يَوْمِهِ، إِلَّا مَنْ آمَنَ فِي أَمْسِهِ، وَلَمْ يَتَخَلَّفْ عَنِ الإِجَابَةِ إِلَّا إِبْلِيسُ الأَبَالِسَةِ، وَهُوَ الشَّيْطَانُ الرَّجِيمُ وَهُوَ الثَّانِي اللَّعِينُ، هُوَ وَأَشْيَاعُهُ وَأَتْبَاعُهُ وَشَيَاطِينُهُ وَأَبَالِسَتُهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ أَجْمَعِينَ.




