وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ العَارِفِينَ": إِنَّ العَاقِلَ العَارِفَ، رَبُّهُ مُبِينٌ ظَاهِرٌ لَهُ، وَالجَاحِدُ الجَاهِلُ الَّذِي زَيَّنَ لَهُ الشَّيْطَانُ عَمَلَهُ انْحَجَبَ عَنْ مَعْرِفَةِ رَبِّهِ بِسُوءِ عَمَلِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ المُرِيدِينَ": أَفْضَلُ الآدَابِ الدِّينِيَّةِ التَّخَلُّقُ بِالأَخْلَاقِ الرَّضِيَّةِ التَّقِيَّةِ، وَيُقْبِلُ عَلَى الدِّينِ بِقَلْبٍ تَقِيٍّ، وَفِكْرٍ نَقِيٍّ وَعَقْلٍ زَكِيٍّ، وَأَنْ لَا يَرَى أَفْعَالَهُ مَعْصُومَةً مِنَ المَعْصِيَةِ، وَلَا يَسْتَحْسِنَ أَفْعَالَهُ، وَلَا يَأْتِيَ فِعْلًا حَظَرَهُ عَلَيْهِ سَيِّدُهُ، وَلَا يَسْتَحْسِنَهُ، فَذَلِكَ مِنْ تَزْيِينِ الشَّيْطَانِ، فَإِنْ عَرَضَ لَهُ ذَلِكَ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ مِمَّا زُيِّنَ لَهُ.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ المُلَقَّبُ بِالفَيْضِ الكَاشَانِيُّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي": عَنِ القُمِّيِّ: ﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ﴾: يَعْنِي أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، ﴿وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ﴾: هُمُ الَّذِينَ غَصَبُوهُ حَقَّهُ.
وَفِي المَجْمَعِ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : هُمُ المُنَافِقُونَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ ۖ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى ۖ وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ ۖ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ ١٥﴾




