مُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُمْ آمَنُوا بِالنُّمْرُودِ لَعَنَهُ اللَّهُ فَأَهْلَكَهُمُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- عَلَى يَدِ جِبْرَائِيلَ، وَهُوَ البَابُ -مِنْهُ السَّلَامُ- مُهْلِكُ الأُمَمِ الجَاحِدَةِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّا رَبِيعٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "المَسَائِلِ": فَقَد رُوِيَ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا بِمُؤْمِنِينَ، لِأَنَّهُمْ آمَنُوا بِالنُّمْرُودِ، فَأَهْلَكَهُمُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- عَلَى يَدِ البَابِ جِبْرَائِيلَ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، مُهْلِكِ الأُمَمِ الجَاحِدَةِ، فَهَلْ يُهْلِكُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مُؤْمِنًا بِاللَّهِ وَإِنَّمَا أَهْلَكَ أَعْدَاءَ اللَّهِ، الَّذِينَ أَنْكَرُوا وَآمَنُوا بِالنُّمْرُودِ لَعَنَهُ اللَّهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ٣٦ وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ٣٧﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةِ": فَهَؤُلَاءِ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقًّا، وَهُمُ الَّذِينَ سَلَّمُوا فَسَلِمُوا، هَذِهِ صِفَاتُهُمْ، وَمَا مَدَحَهُمْ بِهِ مَوْلَاهُمْ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَأَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ إِلَى مَعْرِفَتِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَمَعْرِفَةِ أَوْلِيَائِهِ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- .
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَفِي مُوسَىٰ إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ ٣٨ فَتَوَلَّىٰ بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ٣٩ فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ ٤٠﴾




