قَالَ العَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي كِتَابِ "الأُسُوسِ": إِنَّهُ رَآهُمْ فِي هَيْئَةٍ وَاحِدَةٍ وَسَنَاءٍ وَاحِدٍ، وَمِثْلٍ وَاحِدٍ، وَهُمْ ثَلَاثَةٌ، دَخَلُوا عَلَيْهِ، فَظَنَّ أَنَّهُمْ مَلَائِكَةٌ، فَاتَّخَذَ لَهُمْ طَعَامًا، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَمْرُهُمْ ذَكَرَ المِيثَاقَ وَآمَنَ بِالدَّيَّانِ، وَعَلِمَ أَنَّهُمْ وَاحِدٌ لِمَعْرِفَتِهِ أَنَّ الجَوْهَرَ وَاحِدٌ، ظَهَرَ لِلْعَالَمِ العُلْوِيِّ بِثَلَاثَةِ أَشْخَاصٍ وَهُمْ طَاءٌ وَشِينَانِ، وَفِيهِمْ أَتَى الإِنْجِيلُ عِنْدَمَا ذَكَرَ: الآبَ وَالِابْنَ وَالُّرَوحَ القُدُسَ، وَقَالَ: إِنَّهُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ، وَهِيَ ظُهُورَاتُ البَارِي فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ ٢٩ قَالُوا كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ ۖ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ ٣٠﴾
قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ نَاصِرٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "العَقَائِدِ الرُّوحِيَّةِ": وَمِنْ أَخْبَارِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَٰنِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، أَنَّهُ حِينَمَا بَشَّرَهُ ضُيُوفُهُ بِوَلَدِهِ كَانَ عُمْرُهُ مِئَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً، وَكَانَ عُمْرُ زَوْجَتِهِ سَارَةَ تِسْعِينَ عَامًا.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ العَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الأَذْهَانِ": إِنَّهُ هُوَ الحَكِيمُ فِي تَدْبِيرِ مَخْلُوقَاتِهِ، العَلِيمُ، بِمَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ ٣١ قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَىٰ قَوْمٍ مُجْرِمِينَ ٣٢ لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ ٣٣ مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ ٣٤﴾




