مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 9 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 106 من 397

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": إِنَّهُ دَخَلَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ عَلَى إِبْرَاهِيمَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فِي هَيْئَةٍ وَاحِدَةٍ، وَلِسَانٍ وَاحِدٍ، وَمِثْلٍ وَاحِدٍ، حَتَّى ظَنَّ إِبْرَاهِيمُ أَنَّهُمْ مَلَائِكَةٌ، فَاصْطَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا، وَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَمْرُهُمْ، ذَكَرَ المِيثَاقَ الأَوَلَ الّذي أَخَذَ عَلَيْهِ بِالنُّورِ بِالصُّوَرِ الثَّلاثِ قَبْلَ ظُهورِهِ بِالبَشَرِيَةِ فَلَمَّا ذَكَرَ المِيثَاقَ ، آمَنَ بِالدَّيَّانِ وَحْدَهُ، لِعِلْمِهِ بِأَنَّ الجَوْهَرَ وَاحِدٌ لَا يَتَغَيَّرُ فَاكْتَفَى بِمَعْرِفَةِ الأَحَدِ السَّرْمَدِيِّ الَّذِي ظَهَرَ بِثَلَاثَةِ أَشْخَاصٍ، وَبَشَّرَ بِهَا وَلَدَهُ وَدَلَّ عَلَيْهَا.

وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيٌّ الخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "المَنْهَلِ المُعِينِ": أَمَّا ضُيُوفُ إِبْرَاهِيمَ: مَا رُوِيَ أَنَّهُمْ دَخَلُوا عَلَيْهِ ثَلَاثَةَ أَضْيَافٍ، عَلَى هَيْئَةٍ وَاحِدَةٍ، وَسِنٍّ وَاحِدَةٍ فَقَرَّبَ إِلَيْهِمْ عِجْلًا سَمِينًا، فَقَالَ لَهُمْ: أَلَا تَأْكُلُونَ؟ قَالُوا: إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ جِئْنَا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ، فَهَذَا أَدَلُّ دَلِيلٍ عِنْدَ العَارِفِينَ، أَنَّ ضُيُوفَ إِبْرَاهِيمَ هُمْ كَوْكَبُهُ وَقَمَرُهُ وَشَمْسُهُ، المُشْرِقُونَ فِي الحُلَلِ الثَّلَاثِ النُّورَانِيَّةِ وَالمَعَاجِزِ السَّرْمَدَانِيَّةِ، تَعَالَى مِنْ شَأْنِهِ الكِفَايَةُ، وَسُرَادِقُهُ الرِّعَايَةُ وَهُوَ العَلِيُّ العَظِيمُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ يُونُسُ يُوسُفُ مُحَمَّدٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "كَنْزِ الأَسْرَارِ":

الصفحة 106 من 397