وَفِي العِلْمِ خَبَرٌ عَنِ المَوْلَى جَعْفَرٍ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : رَكْعَةٌ مِنْ عَالِمٍ، أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ رَكْعَةٍ مِنْ جَاهِلٍ، ﴿وَمَا تُوعَدُونَ﴾: وَهُوَ الِارْتِقَاءُ وَالصَّفَاءُ، وَالبُلُوغُ وَالتَّخَلُّصُ وَالكَشْفُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ ٢٣﴾
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ حَمْدَانَ عِمْرَانُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "نَجَاحِ الطَّالِبِينَ": أَقْسَمَ تَعَالَى بِنَفْسِهِ، إِذْ هُوَ -عَزَّ وَجَلَّ- رَبُّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، الظَّاهِرُ بِهِمَا بِحَالٍ وَاحِدَةٍ، لَدَى الحَقِيقَةِ، إِنَّ هَذَا المَظْهَرَ لَحَقٌّ، ثَابِتٌ كَثُبُوتِ نُطْقِ أَلْسِنَتِكُمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ ٢٤ إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا ۖ قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ ٢٥ فَرَاغَ إِلَىٰ أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ ٢٦ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ ٢٧ فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ۖ قَالُوا لَا تَخَفْ 10 ۖ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ٢٨﴾
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ الكَلَازِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّأْيِيدِ": إِنَّ إِبْرَاهِيمَ هُنَا: هُوَ الاسْمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالثَّلَاثَةُ الَّذِينَ دَخَلُوا عَلَيْهِ: كَانُوا عَلَى صِفَةٍ وَاحِدَةٍ، وَهَيْئَةٍ وَاحِدَةٍ، وَهُمُ المَعْنَى القَدِيمُ، وَهِيَ تَجَلِّيَاتُهُ لِإِبْرَاهِيمَ، وَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ نَوْعُهُ مُحْدَثًا، رَأَى صِفَةَ الذَّاتِ ثَلَاثَةً، وَلَمَّا تَجَلَّى لَهُ فِي الكَمَالِ، رَآهُ إِبْرَاهِيمُ وَغَابَ فِي النَّارِ وَهِيَ الذَّاتُ.




