قَالَ تَعَالَى: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ ٢٢﴾
قَالَ المُفَضَّلُ بْنُ عَمْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الصِّرَاطِ": هُوَ العِلْمُ وَالسَّمَاءُ: سَلْسَلٌ وَالرِّزْقُ: عَلَى يَدِهِ يَجْرِي، وَهُوَ عِلْمُ البَاطِنِ المُفَوَّضُ إِلَيْهِ مِنَ المِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- .
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "غَنِيمَةِ السَّفَرِ": وَهُوَ الرِّزْقُ الحَقِيقِيُّ الخَيْرِيُّ المَعْنَوِيُّ الوُجُودِيُّ الرُّوحِيُّ، المُحْكَمُ الإِلَٰهِيُّ، الَّذِي وَعَدَ بِهِ أَهْلَ خَاصَّتِهِ، وَأَعَدَّهُ لِأَهْلِ خِيَرَتِهِ بِوُجودِهِ ذَاتُهُ لَهُمْ كَصِفَاتِهِمْ، فَهُمْ يَرَوْنَهُ وَيَأْتُونَهُ مِنْ بَابِهِ وَاسْمِهِ، وَيَتَلَذَّذُونَ بِرُؤْيَتِهِ وَمَعْرِفَتِهِ الَّتِي هِيَ طَعَامُهُمْ وَشَرَابُهُمْ وَغِذَاؤُهُمْ، وَتَسْبِيحُهُ وَتَقْدِيسُهُ فَيَا لَهَا مِنْ لَذَّةٍ مَا أَهْنَاهَا، وَمِنْ نِعْمَةٍ مَا أَسْنَاهَا.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "الرِّسَالَةِ": إِنَّ الرِّزْقَ: هُوَ العِلْمُ، وَمِنْ سَيِّدِنَا سَلْمَانَ -مِنْهُ السَّلَامُ- يَأْتِي، وَمِنْهُ المَدَدُ لِلْعَالَمِ العُلْوِيِّ، ﴿وَمَا تُوعَدُونَ﴾: هُوَ الصَّفَاءُ، وَالفَوْزُ، وَالبُلُوغُ، وَالتَّخَلُّصُ، وَالكَشْفُ.




