مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 9 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 101 من 397

وَقَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّنْبِيهِ": لَقَدْ نَبَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَى مَعْرِفَتِهِ، بِمَعْرِفَتِنَا أَنْفُسَنَا، لُطْفًا مِنْهُ، وَرَحْمَةً بِنَا، وَبِالْيَقِينِ يَقُومُ الإِيمَانُ وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ سُكُونٍ الإِيمَانُ وَاسْتِقْرَارِهِ وَطُمَأْنِينَةٍ بِزَوَالِ التَّرَدُّدِ وَالشَّكِّ وَالْوَهْمِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ سُلَيْمَانَ المُرَيْقِبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تِجَارَةِ الرَّابِحِينَ": وَهِيَ ظُهُورَاتُهُ لِلْعَالَمِ البَشَرِيِّ، وَلَهُ سَبْقُ الوُجُودَيْنِ، وَاسْتِشْهَادُ الرُّؤْيَتَيْنِ فِي سَمَائِهِ وَأَرْضِهِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنٌ بِمِسْقِسَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَصْفِيَةِ الأَذْهَانِ":

قَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَعْرَفُكُمْ بِنَفْسِهِ، أَعْرَفُكُمْ بِرَبِّهِ، مَعْنَاهُ: أَعْرَفُكُمْ بِالمِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- بِأَنَّهُ هُوَ النَّفْسُ بِمَعْنَى أَنَّهُ أَنْفَسُ مَا يَكُونُ فِي المُلْكِ لَدَيْهِ وَمَوْقِعُ صِفَاتِ اللَّهِ عَلَيْهِ، أَعْرَفُكُمْ بِالعَيْنِ -عَزَّ وَجَلَّ- .

وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الأَفْكَارِ": قَوْلُهُ: ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ﴾: يَعْنِي فِي الوُجُودِ الظِّلِّيِّ المُشْرِقِ لِكَوْنِ الإِنْسَانِ بِاللُّطْفِ وَالرِّفْقِ، حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ أَنَّ المَوْجُودَ النُّورَانِيَّ المُشْرِقَ لِكَوْنِ العَوَالِمِ، هُوَ نَفْسُهُ

الصفحة 101 من 397