قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنظُرُونَ ١٩﴾
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": أَيْ مَذْهُولِينَ مِنَ العَاقِبَةِ الوَخِيمَةِ الَّتِي آلُوا إِلَيْهَا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا يَا وَيْلَنَا هَٰذَا يَوْمُ الدِّينِ ٢٠ هَٰذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ ٢١﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "العُقُودُ": ﴿يَوْمُ الدِّينِ﴾: هُوَ يَوْمُ البَعْثِ يَوْمَ يَقُومُ القَائِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، الَّذِي كَانُوا يُكَذِّبُونَ بِظُهُورِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "بَاطِنُ الصَّلَاةِ": ﴿يَوْمُ الفَصْلِ﴾: هُوَ ظُهُورُ القَائِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَفِي ذَلِكَ اليَوْمِ يَكُونُ الفَصْلُ بَيْنَ الحَقِّ وَالبَاطِلِ وَهُوَ يَوْمُ كَشْفٍ وَإِعْلَانٍ، بِمَا خَفِيَ مِنَ الأَسْرَارِ الإِلٰهِيَّةِ، وَالعُلُومِ الرَّبَّانِيَّةِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةُ العَارِفِينَ": ﴿يَوْمُ الفَصْلِ﴾: هُوَ انْفِصَالُ الطِّينَتَيْنِ النُّورَانِيَّةِ وَالبَشَرِيَّةِ الَّتِي تَجْمَعُهَا الصُّورَةِ الإِنْسَانِيَّةُ، وَهُوَ المِيقَاتُ الَّذِي وَقَّتَهُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- لِهَذَا الِانْفِصَالِ، وَهُوَ وَقْتُ صَفَاءِ المُؤْمِنِ فَيَصِيرُ نَجْمًا، وَالكَافِرِ فَيَصِيرُ حَيَوَانًا.




