وَقَالَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "العُقُودُ": هَذِهِ صِفَاتُ أَهْلِ الجَنَّةِ: هُوَ العِلْمُ وَالعَمَلُ اللَّذَانِ كَانَ بِهِمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَاوِيَّةُ وَالأُخْرَوِيَّةُ، وَاسْتِحْقَاقُ المَعْرِفَةِ وَالخُلُودِ فِي رِيَاضِ الجِنَانِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنٍ بِمَسْقِسَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "القَمَرِيَّةُ": مِنْ إِشْرَاقِ نُورِ اللَّاحِقِينَ، مَدَدُ المُؤْمِنِينَ، بِدَلِيلِ هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ؛ لِأَنَّ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ هُوَ العِلْمُ الحَاصِلُ لَهُمْ عَنْ إِشْرَاقِ عَالَمِ اللَّاحِقِينَ، وَمِنْهُمُ المَدَدُ إِلَى المُؤْمِنِينَ المُرَكَّبَةِ أَجْسَامُهُمْ مِنْ طِينٍ، وَهَذَا هُوَ فَتْحُ الأَبْوَابِ لَهُمْ، وَالطَّعَامُ وَالشَّرَابُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الكَرِيمِ مُحَمَّدٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الحُجَّةُ البَالِغَةُ": الجَنَّةُ: هِيَ المَعْرِفَةُ الَّتِي اسْتَهَلَّتْ بِوَابِلِ فَيْضِ الزِّيَادَةِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ هَٰذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ ٥٤﴾
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيٌّ مِقْدَادُ الحَلَبِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "ذُو القَرْنَيْنِ": قَوْلُهُ: ﴿مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ﴾: يَعْنِي زَوَالٍ فِي السَّمَاءِ سِينِ السَّلَامِ، وَدَارِ المَقَامِ، البَابِ المَقْصُودِ لِلرَّبِّ المَعْبُودِ.




