وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أُولِي الأَيْدِي وَالأَبْصَارِ﴾: دَلَالَةٌ عَلَى القُدْرَةِ القَوِيَّةِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الْأَبْوَابُ ٥٠ مُّتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرةٍ وَشَرَابٍ ٥١ وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ ٥٢ هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ ٥٣﴾
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قُرَّةُ النَّظَرِ": يَعْنِي فَاكِهِينَ بِالعِلْمِ وَالمَعْرِفَةِ، وَبِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ مِنَ النَّعِيمِ، وَأَكْبَرُ نِعْمَةٍ وَأَثْنَاهَا مَعْرِفَتُهُ تَعَالَى وَالأَكْلُ وَالشُّرْبُ: عِنْدَ عَالَمِ الأَنْوَارِ، هُوَ التَّسْبِيحُ، وَالتَّقْدِيسُ، وَالتَّهْلِيلُ، وَالتَّكْبِيرُ وَالأَعْلَى يُمِدُّ الأَدْنَى بِالسِّرِّ الجَارِي وَالمَدَدِ الرَّبَّانِيِّ، وَهُوَ زِيَادَةُ النُّورِ لِلْأَدْنَى عِنْدَ اِقْتِبَاسِهِ مِنَ الأَعْلَى.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "الرِّسَالَةُ": الجَنَّةُ: هِيَ المَعْرِفَةُ، مَنْ وَصَلَ إِلَيْهَا كَانَ مُحْكَمًا مُخَيَّرًا، إِنْ شَاءَ مَا يَأْلَفُهُ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا كَانَ لَهُ ذَلِكَ، غَيْرَ مَمْنُوعٍ وَلَا مَدْفُوعٍ عَنْهُ.




