قَالَ تَعَالَى: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَىٰ لِأُولِي الْأَلْبَابِ ٤٣﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَمْدَانُ الكَلْبِيُّ فِي فَصْلِهِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- : ﴿أَهْلُهُ﴾: أَهْلُ المَرَاتِبِ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- وَهِبَتُهُمْ لَهُ: تَفْوِيضُ أَمْرِ خَلْقِهِمْ وَتَكْوِينِهِمْ إِلَيْهِ، وَرِفْعَتُهُ عَلَيْهِمْ، وَكَشْفُ البَلْوَى عَنْهُ: هُوَ ظُهُورُ المَعْنَى -عَزَّ وَجَلَّ- كَصِفَتِهِ، فَبَعْدَ أَنْ كَانَ اسْمًا، صَارَ مَعْنًى مِثْلِيًّا، سُبْحَانَ مَنْ لَمْ يَزَلْ عَنْ كِيَانِهِ، وَإِنْ ظَهَرَ لِعِيَانِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيٍّ القَلَعُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "امْتِزَاجُ الِاسْمِ لِلْبَابِ":
أَعْرَبَهَا مَوْلَانَا البَاقِرُ -عَزَّ عَزُّهُ- لِبَابِهِ جَابِرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- قَالَ: يَا جَابِرُ وَهَبَ لَهُ صِفَاتٍ ضِيَائِيَّةً، وَأَوْصَافًا عُلْوِيَّةً، يَتَقَلَّبُ بِهَا كَيْفَ يَشَاءُ بِمَا يَشَاءُ، يَتَحَرَّكُ بِهَا كَمَا أَحَبَّ بِمَا أَحَبَّ؛ وَقَوْلُهُ تَعَالَى لِأُولِي الأَلْبَابِ: أَرَادَ ذَوِي العُقُولِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِّهِ وَلَا تَحْنَثْ ۗ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا ۚ نِّعْمَ الْعَبْدُ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ ٤٤﴾




