مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 8 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 71 من 407

وَقَالَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "فِطْرَةُ السِّرِّ المُنْصَانِ": فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ﴾: وَهُمْ ذَوُو العُقُولِ النَّيِّرَةِ العَارِفَةِ بِحَقِيقَةِ الأَسْرَارِ، وَمَعْرِفَةِ الإِقْرَارِ جَعَلَهَا مَحَلَّ التَّصْدِيقِ لِمَعْرِفَتِهِ، وَدَلِيلَ التَّوْفِيقِ لِمَرْضَاتِهِ.

أَقُولُ: أَرْسَلَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- رَسُولَهُ إِلَيْكُمْ؛ لِيَدُلَّكُمْ عَلَى ظُهُورَاتِ مَوْلَاكُمْ وَدَلَائِلِهِ الدَّالَّةِ عَلَيْهِ، فَانْظُرُوا بِنُورِ عُقُولِكُمْ، وَصَفَاءِ بَصِيرَتِكُمْ، بِمَا لَا يَشُوبُهُ اعْتِلَالٌ وَلَا يَعْتَرِيهِ مَحَالٌ، إِنْ كُنْتُمْ ذَوِي بَصَائِرَ نَيِّرَةٍ، وَقُلُوبٍ صَافِيَةٍ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ ۚ نِعْمَ الْعَبْدُ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ ٣٠﴾

قَالَ الشَّيْخُ حَمْدَانُ الكَلْبِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي فَصْلِهِ: سُلَيْمَانُ: هُوَ الِاسْمُ الأَعْظَمُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَدَاوُدُ: هُوَ المَعْنَى تَعَالَى -عَزَّ وَجَلَّ- .

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ ٣١ فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ ٣٢ رُدُّوهَا عَلَيَّ ۖ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ ٣٣﴾

قَالَ الشَّيْخُ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": لَا يَجُوزُ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَتَأَخَّرَ عَنْ أَدَاءِ الفَرْضِ، وَيَشْتَغِلَ بِالدُّنْيَا وَحُطَامِهَا.

الصفحة 71 من 407