قَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّنْبِيهُ": كَانَتِ الحِكْمَةُ الإِلٰهِيَّةُ فِي إِيجَادِ الخَلْقِ لِلْمَعْرِفَةِ بِقُدْرَتِهِ البَاهِرَةِ، مِنَ الصُّورَةِ الظَّاهِرَةِ، لَا عَنْ حَاجَةٍ مِنْهُ فِي إِيجَادِهِمْ، وَلَا عَنْ عَبَثٍ -جَلَّ ثَنَاؤُهُ- ، لِأَنَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- فِي ذَاتِهِ، غَنِيٌّ عَنْ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، فَهُوَ -عَزَّ وَجَلَّ- مُنَزَّهٌ عَنِ العَبَثِ، إِذِ الحِكْمَةُ لَا تَقْتَضِيهِ، فَأَوْجَدَ الخَلْقَ وَأَمَرَهُمْ مَعْرِفَتَهُ -عَزَّ عَزُّهُ- .
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ ٢٨﴾
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ العَبَّاسِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضُ الأَذْهَانِ": فَإِنَّهُ لَا وَلَايَةَ بَيْنِكُمْ وَبَيْنَهُمْ، فَهُمُ المُلْحِدُونَ المُشْرِكُونَ، وَأَنْتُمُ المُؤْمِنُونَ المُوَحِّدُونَ، فَهَلْ مِنْ جَامِعٍ بَيْنَ مَنْ كَفَرَ وَأَلْحَدَ، وَبَيْنَ مَنْ آمَنَ وَوَحَّدَ؟ وَهَلْ يَسْتَوِي أَهْلُ الإِيمَانِ، وَأَهْلُ العِصْيَانِ؟
قَالَ تَعَالَى: ﴿كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ٢٩﴾
قَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّا رَبِيعٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "كَشْفُ الكُنُوزِ": ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ﴾: يَعْنِي رَسُولٌ ظَهَرَ لَكُمْ، ﴿مُبَارَكٌ﴾: أَيْ كَرِيمٌ.




