وَطَلَبَ مُوسَى مِنْ هَارُونَ -عَزَّ عَزُّهُمَا- بِقَوْلِهِ: ﴿اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي﴾(1) وَإِنَّ عَلِيًّا مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدُ الدُّرَرِ": وَهُمُ الَّذِينَ عَرَفُوا رَبَّهُمْ بِغَايَةِ الإِمْكَانِ، وَعَرَفُوا حِجَابَهُ وَبَابَهُ وَأَهْلَ مَرَاتِبِ قُدْسِهِ، وَجَرَّدُوا اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- عَنْ سَائِرِ المَصْنُوعَاتِ، وَعَرَفُوا اللَّهَ سُبْحَانَهُ فِي كُلِّ المَوَاطِنِ، وَمَعَ أَهْلِ النُّورِ فِي السَّمَاوَاتِ، وَالظُّهُورِ فِي المَرَاتِبِ البَشَرِيَّاتِ.
وَقَالَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةُ الأَفْكَارِ": فَلَا يَجْعَلَنَّكَ عَلَى طَرِيقِ الصُّدُودِ مَنْ حُرِمَ الإِيمَانَ وَالإِقْرَارَ، فَتَهْلِكَ بِمُتَابَعَةِ مَنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ، الَّذِي أَضَلَّهُ وَأَعْمَاهُ.
وَقَالَ السَّيِّدُ إِبْرَاهِيمُ مُصْطَفَى فِي رِسَالَتِهِ "يَتِيمَةُ الدُّرَرِ الخَالِصِ": هِيَ الأَجْسَادُ، وَقِيلَ الفُؤَادُ وَالقُلُوبُ، وَهَو الَّذِي اسْتَخْلَفَهُ الخَالِقُ عَلَى سِيَاسَةِ البَدَنِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ۚ ذَٰلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ ٢٧﴾




