وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتَمٌ الجِدْيِلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدُ":
قَالَ أَبُو الطَّيِّبَاتِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَيْنَبَ -مِنْهُ السَّلَامُ- لِجَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ: أَتَدْرُونَ مَا حُسْنُ مَآبٍ؟ قَالُوا: قُلْ لَنَا نَعْلَمْ، قَالَ: مَا يَمْلِكُهُ المُؤْمِنُ مِنَ الأَفْعَالِ وَيَكُونُ لَهُ مِنْ بُلُوغِ جَمِيعِ إِرَادَتِهِ إِذَا كَانَ فِي حَدِّ الصَّفَاءِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ ٢٦﴾
قَالَ الشَّيْخُ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "المَجْمُوعُ": عِنْدَمَا كَلَّمَتْهُ الشَّمْسُ -جَلَّ ذِكْرُهُ- ، حَضَرَ سَكَدٌ لَعَنَهُ اللَّهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- مُرْتَابًا، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتُ الشَّمْسَ تُكَلِّمُ عَلِيًّا كَمَا يُكَلِّمُ العَبْدُ مَوْلَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : وَمَا رَابَكَ مِنْ ذَلِكَ؟ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَلِيًّا أَوَّلُ مَنْ آمَنَ، وَأَقَرَّ لِلَّهِ بِالوُحْدَانِيَّةِ، وَلِي بِالنُّبُوَّةِ، وَهُوَ آخِرُ الخُلَفَاءِ؛ لِأَنَّ الخُلَفَاءَ أَرْبَعَةٌ: آدَمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنِّي جَاعَلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾(1) وَدَاوُدُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ﴾.




