مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 8 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 407

وَجْهٌ آخَرُ: إِنَّ فِي عَدَدِ النَّعَاجِ: دَلَالَةً عَلَى عَدَدِ أَسْعَافِ فُرُوعِ شَجَرَةِ الطُّورِ الذَّاتِيَّةِ، النَّامِيَةِ الأَسْعَافِ فِي ضِمْنِ دَائِرَةِ الشَّهْرِ الهِلَالِيِّ، الحَاوِي أَعْلَامَ نَتَائِجِ الأَحْرُفِ الأَبْجَدِيَّةِ، فِي اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ، فَفِي اجْتِمَاعِ تِلْكَ الأَحْرُفِ الدَّالَّةِ عَلَى الأَسْعَافِ، وَانْبِسَاطِهَا وَاجْتِمَاعِهَا، مَعَ عَدَدِ الأَعْجَامِ الفَوْقِيَّةِ وَالتَّحْتِيَّةِ مَا يُسَاوِي عَدَدَ النَّعَاجِ الدَّاوُدِيَّةِ، النَّاشِئَةِ عَنْ تِلْكَ التَّفَرُّعَاتِ البَاسِقَةِ البَادِيَةِ، مِنَ الشَّجَرَةِ القُدْسِيَّةِ، وَالنَّعْجَةُ الكُبْرَى: هِيَ جُرْثُومَةُ النَّعَاجِ البَادِيَةِ، كَمَا الشَّجَرَةُ جُرْثُومَةُ الأَسْعَافِ النَّامِيَةِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنٍ بِمَسْقِسَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الإِبْرَاهِيمِيَّةُ": فَهُمْ عِنْدَنَا عِبَارَةٌ عَنْ حُرُوفِ أَسْمَاءِ الذَّاتِ فِي وُجُودِ النُّورِ، فَإِذَا عَدَدْتَ رَقْمَ هَذِهِ الحُرُوفِ بِالجُمَّلِ الكَبِيرِ نَسَقًا عَلَى التَّوَالِي تَكُونُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ.

وَقَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَٰنِ تَلُّ شَنَانَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الجَوْهَرَةُ المُضِيئَةُ": عَبَّرَ عَنْهُمْ بَعْضُ المُوَحِّدِينَ: بِأَنَّهُمُ الأَرْبَعُونَ شَخْصًا نُورَانِيًّا، وَوَاحِدٌ وَخَمْسُونَ أَشْخَاصُ الصَّلَاةِ، وَثَمَانِيَةٌ حَمَلَةُ العَرْشِ فَتَبْلُغُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ، وَالنَّعْجَةُ الكُبْرَى فَاطِرٌ، وَقَدْ يَعْلَمُ مَنْ كَشَفَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- عَنْهُ رَانَ الغَفْلَةِ وَالحِجَابِ وَاشْمَعَلَّتْ بِقَلْبِهِ مَصَابِيحُ الإِيمَانِ، بِوُجُودِ العَزِيزِ

الصفحة 65 من 407