قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةُ العَارِفِينَ": لَمَّا كَانَ المَوْجُودُ عَلَى الأَرْضِ بَشَرًا، أَرْسَلَ اللَّهُ تَعَالَى -عَزَّ وَجَلَّ- نَبِيَّهُ هَادِيًا وَبَشِيرًا وَنَذِيرًا بَشَرًا مِثْلَهُمْ، وَعَلَى هَيْئَتِهِمْ وَصِفَتِهِمُ البَشَرِيَّةِ.
يُؤَكِّدُ ذَلِكَ قَوْلُ الرَّسُولِ الأَعْظَمِ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ. مَعْنَاهُ إِنِّي مُمَاثِلُكُمْ بِصِفَتِكُمُ البَشَرِيَّةِ النَّاسُوتِيَّةِ؛ لِتَأْنَسُوا بِي وَتُخَاطِبُونِي.
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَٰهًا وَاحِدًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ ٥ وَانطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَىٰ آلِهَتِكُمْ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ ٦﴾
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "دِرْيَاقُ العَلِيلِ": إِنَّ العِبَادَةَ فِي حَقِيقَةِ الإِرَادَةِ نَفْسِهَا لَا تَكُونُ إِلَّا لِلْمَعْنَى بِذَاتِهِ.
وَقَالَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةُ الأَفْكَارِ":
رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: مَحِلُّ الإِمَامِ فِي الأَرْضِ وَمَحِلُّ البَارِي فِي السَّمَاءِ، وَإِنَّ المُلْكَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَمْلِكَهُ إِلَّا وَاحِدٌ.
قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الكَرِيمِ مُحَمَّدٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الحُجَّةُ البَالِغَةُ": فَأَبَانَ أَنَّ الأُلُوهِيَّةَ لِلَّهِ وَحْدَهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: بِدُونِ شَرِيكٍ وَلَا عَدِيلٍ.




