مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 8 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 56 من 407

قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةُ العَارِفِينَ": لَمَّا كَانَ المَوْجُودُ عَلَى الأَرْضِ بَشَرًا، أَرْسَلَ اللَّهُ تَعَالَى -عَزَّ وَجَلَّ- نَبِيَّهُ هَادِيًا وَبَشِيرًا وَنَذِيرًا بَشَرًا مِثْلَهُمْ، وَعَلَى هَيْئَتِهِمْ وَصِفَتِهِمُ البَشَرِيَّةِ.

يُؤَكِّدُ ذَلِكَ قَوْلُ الرَّسُولِ الأَعْظَمِ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ. مَعْنَاهُ إِنِّي مُمَاثِلُكُمْ بِصِفَتِكُمُ البَشَرِيَّةِ النَّاسُوتِيَّةِ؛ لِتَأْنَسُوا بِي وَتُخَاطِبُونِي.

قَالَ تَعَالَى: ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَٰهًا وَاحِدًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ ٥ وَانطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَىٰ آلِهَتِكُمْ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ ٦﴾

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "دِرْيَاقُ العَلِيلِ": إِنَّ العِبَادَةَ فِي حَقِيقَةِ الإِرَادَةِ نَفْسِهَا لَا تَكُونُ إِلَّا لِلْمَعْنَى بِذَاتِهِ.

وَقَالَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةُ الأَفْكَارِ":

رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: مَحِلُّ الإِمَامِ فِي الأَرْضِ وَمَحِلُّ البَارِي فِي السَّمَاءِ، وَإِنَّ المُلْكَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَمْلِكَهُ إِلَّا وَاحِدٌ.

قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الكَرِيمِ مُحَمَّدٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الحُجَّةُ البَالِغَةُ": فَأَبَانَ أَنَّ الأُلُوهِيَّةَ لِلَّهِ وَحْدَهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: بِدُونِ شَرِيكٍ وَلَا عَدِيلٍ.

الصفحة 56 من 407