كَشْفِ اللِّثَامِ؛ لِأَنَّكَ إِذَا عَدَدْتَ حُرُوفَ المُعْجَمِ مِنَ الأَلِفِ إِلَى {صَادٍ} يَكُونُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ، هُوَ بَيَاضُ {الصَّادِ}.
قَالَ تَعَالَى: ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ ٢ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَوا وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ ٣﴾
قَالَ المُفَضَّلُ بْنُ عَمْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الصِّرَاطُ": مِنَ الذَّرْوِ الأَوَّلِ أَنْكَرَ حِزْبٌ وَأَجَابَ حِزْبٌ، وَمِنْ ذَلِكَ الوَقْتِ، سَبَقَتِ الإِجَابَةُ وَالإِنْكَارُ فَكَانَ أَهْلُ الشَّقَاءِ، وَهُمْ أَهْلُ الجُحُودِ وَالإِنْكارِ، خَالِدِينَ فِي النَّارِ هِيَ المَسُوخِيَّةُ، لَا يَخْرُجُونَ مِنْهَا إِلَى المَعْرِفَةِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "العُقُودُ": وَهُوَ التَّرَدُّدُ فِي أَنْوَاعِ المَسُوخِيَّةِ، كَرَّةً بَعْدَ كَرَّةٍ، خَالِدِينَ فِي العَذَابِ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ وَدَهْرِ الدَّاهِرِينَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الكَرِيمِ مُحَمَّدٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المَسَائِلُ": أَيْ هُمْ فِي غَايَةِ النَّكَالِ وَالعَذَابِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَعَجِبُوا أَن جَاءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ ۖ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَٰذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ٤﴾




