عَنِ المُفَضَّلِ بْنُ عَمْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، عَنْ مَوْلَانَا جَعْفَرِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: دَلَالَةٌ وَإِيضَاحٌ أَنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- إِذَا أَيَّدَ مُؤْمِنًا فَقَدْ نَصَرَهُ وَعَضَدَهُ، وَإِنْ قَطَعَ المُؤْمِنُ أَخَاهُ فَقَدْ قَطَعَ دِينَهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ ١٧٤ وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ١٧٥ أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ ١٧٦ فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنذَرِينَ ١٧٧ وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ ١٧٨ وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ١٧٩﴾
قَالَ السَّيِّدُ المُفَضَّلُ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الصِّرَاطُ": عِنْدَمَا يَتَنَاهَى بِهِمُ الكُفْرُ إِلَى آخِرِهِ، عَكَسَهُمْ سُبْحَانَهُ إِلَى المَسُوخِيَّةِ، ثُمَّ يُوجِدُهُمْ فِيهَا جَمِيعَ مَا كَانُوا وَجَدُوهُ وَعَرَفُوهُ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الزَّاهِرِيُّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الحُجُبُ وَالأَنْوَارُ": هَذِهِ الآيَاتُ جَاءَتْ ذَمًّا لِلْكَافِرِينَ الجَاحِدِينَ المُنْكِرِينَ، وَهُمُ الخَلْقُ المَنْكُوسُ الَّذِينَ خَلَّدَهُمْ سُبْحَانَهُ فِي العَذَابِ مَا شَاءَ، حَيْثُ لَهُ المَشِيئَةُ وَالقُدْرَةُ.
وَقَالَ السَّيِّدُ إِبْرَاهِيمُ مُصْطَفَى فِي رِسَالَتِهِ "البَيَانُ": ﴿فَسَاءَ صَبَاحُ المُنْذَرِينَ﴾: هَذَا الصَّبَاحُ مَذْمُومٌ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ١٨٠﴾




