وَقَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "بَاطِنُ الحُرُوفِ المُعْجَمِيَّةِ": فَكُلٌّ مِنْهُمْ يَعْمَلُ بِمَشِيئَتِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَأَمْرِهِ وَنَهْيِهِ لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ اسْتِطَاعَةٌ أَنْ يَعْمَلَ خَيْرًا أَوْ شَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ، إِنَّهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ عَلَى النَّاسِ، وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ؛ لِأَنَّ المُجَازَاةَ وَاقِعَةٌ بِكُلِّ شَيْءٍ، وَلَا بُدَّ أَنْ تَقَعَ بِهَذِهِ المَرَاتِبِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتَمٌ الجِدْيِلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدُ": أَيْ مَنِ ادَّعَى فِي نَفْسِهِ ادِّعَاءً لَا يَسْتَحِقُّهُ فَقَدْ هَلَكَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنٍ بِمَسْقِسَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَصْفِيَةُ الأَذْهَانِ": لِأَنَّهُ مَعْدُومُ التَّسَاوِي بَيْنَهُمْ فِي النَّظَرِ وَالخَبَرِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِن كَانُوا لَيَقُولُونَ ١٦٧ لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْرًا مِّنَ الْأَوَّلِينَ ١٦٨ لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ١٦٩ فَكَفَرُوا بِهِ ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ١٧٠﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةُ":
عَنْ مَوْلَانَا جَعْفَرِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: مَنْ يُعْرِضْ عَنْ وَلَايَةِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- يُعَذَّبِ العَذَابَ الأَدْنَى وَمِنْ بَعْدِهِ العَذَابَ الأَكْبَرِ.




