مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 8 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 47 من 407

السَّلَامُ- ، هِيَ الجِنَّةُ فِي هَذَا المَوْضِعِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾: أَيْ كَانَ دُخُولُ اللَّاهُوتِ النَّاسُوتَ فِي المَرْيَمِيَّةِ، حِينَ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ، فَأَرَى عِبَادَهُ مِنْ عَجَائِبِ قُدْرَتِهِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ لِأَنَّ اليَهُودَ جَعَلُوا جَوْهَرَ الرَّبِّ، لِجَوْهَرِ الجِنَّةِ مَرْيَمَ، وَمَرْيَمُ حِجَابٌ احْتَجَبَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- بِهَا عَنْ تَأْدِيبِ الوِلَادَةِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةُ العَارِفِينَ": ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: لَقَدْ نَزَّهَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- نَفْسَهُ وَرَسُولَهُ عَمَّا وَصَفُوهُ مِنَ الهَيْئَةِ البَشَرِيَّةِ، وَعَمَّا قَالُوا بِهِ مِنْ أَنَّهُ سَاحِرٌ وَلَهُ أَزْوَاجٌ وَأَوْلَادٌ، وَأَنَّهُ بَشَرٌ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ١٦٠﴾

قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةُ العَارِفِينَ": ﴿عِبَادَ اللَّهِ المُخْلَصِينَ﴾: هُمُ الَّذِينَ أَخْلَصُوا تَوْحِيدَهُمْ لِمَوْلَاهُمْ، وَخَلَصُوا مِنَ النَّاسُوتِيَّةِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ ١٦١ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ ١٦٢ إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ١٦٣﴾

الصفحة 47 من 407