مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 8 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 45 من 407

وَقِيلَ: مَا فِيهِمْ نِسْيَانٌ عَارِفُونَ بِاللَّهِ تَعَالَى عَلَى حَقِيقَةِ المَعْرِفَةِ، وَيَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ، وَأَهْلُ الضَّلَالِ وَالكَذِبِ يَقُولُونَ إِنَّ المَلَائِكَةَ إِنَاثٌ، وَإِنَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- يَلِدُ وَيُولَدُ، وَهُوَ يَجِلُّ عَنْ ذَلِكَ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ﴾، فِيهِ ثَلَاثَةُ وُجُوهٍ: الأَوَّلُ: فَالبَنَاتُ: هُمْ بَنَاتُ المَوَالِي، مِثْلُ أَشْخَاصِ لَيَالِي شَهْرِ رَمَضَانَ، ﴿البَنُونَ﴾: هُمُ النُّقَبَاءُ، وَهُمْ أَشْخَاصٌ مِنْ أَيَّامِ شَهْرِ رَمَضَانَ، الثَّانِي: ﴿البَنَاتُ﴾: مَظَاهِرُ الِاسْمِ -عَزَّ عَزُّهُ- بِالتَّأْنِيثِ، ﴿البَنُونَ﴾: مَظَاهِرُ البَابِ بِالتَّذْكِيرِ، الثَّالِثُ: ﴿البَنَاتُ﴾: رَبَّاتُ الخُدُورِ، ﴿البَنُونَ﴾: مَظَاهِرُ الِاسْمِ بِالتَّذْكِيرِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ خَلِيلُ غَانِمٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "كِتَابُ التَّفْسِيرِ": البَنُونَ فِي هَذَا المَوْضِعِ: الأَئِمَّةُ، وَالبَنَاتُ: رَبَّاتُ الخُدُورِ، وَقِيلَ: البَنَاتُ: هُمْ نِسَاءُ أَهْلِ البَيْتِ، وَهُمْ رِجَالٌ ظَهَرُوا بِالتَّأْنِيثِ، وَالبَنُونَ: عِدَّةُ المَرَاتِبِ، يَعْنِي لَمْ تَعْلَمُوهُمْ، وَقِيلَ: لَمْ تَطَّلِعُوا عَلَى أَسْرَارِهِمْ، وَهُمْ أَنْوَارٌ شَفَّافَةٌ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ١٥٤ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ١٥٥ أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُّبِينٌ ١٥٦ فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ١٥٧﴾

الصفحة 45 من 407