تَشْخِيصًا المَعْنَى حِينَ شَرَّفَهُ مَوْلَاهُ، وَإِظْلَالُهُ بِوَرَقِ العِنَايَةِ، وَاكْتِنَافُهُ بِالسَّنَا مِنْ ذَاتِ عَيْنِ اليَقِينِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنٍ بِمَسْقِسَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "القَمَرِيَّةُ": وَحَقِيقَةُ ظِلِّ شَجَرَةِ اليَقْطِينِ عَلَيْهِ: عِبَارَةٌ عَنْ تَجَلِّي النُّورِ فِي الوُجُودِ، إِذْ لَاحَ مِنْ جَانِبِ الغَرْبِيِّ المَشْهُودِ، المُعْطِي مَثَلَ تَظَلُّلِ شَجَرَةِ اليَقْطِينِ، إِلَى يُونُسَ فِي النُّورِ وَالبَشَرِ، تَعَالَى الأَحَدُ المَعْبُودُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَبِيبُ عِيدِ الصَّالِحِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الجَوْهَرَةُ الدِّينِيَّةُ": وَتِلْكَ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ كَانَ عَارِيًا فَكَسَاهُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ المُنْتَجَبِ": فَالنُّونُ: الحُوتُ، وَهُوَ البَابُ، وَصَاحِبُهُ يُونُسُ: هُوَ الِاسْمُ الأَعْظَمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَالْتَقَمَهُ الحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ﴾: وَالْتِقَامُ الحُوتِ لَهُ إِشَارَةٌ إِلَى الضَّعْفِ وَالعَجْزِ، وَالظُّلُمَاتُ: هِيَ غَيْبَةُ الذَّاتِ فِي السَّرَارِ، عَيْنَ أَعْيُنِ النُّظَّارِ، وَنَبْذُهُ بِالعَرَاءِ: اسْتِعْلَانُهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ فِي كَوْنِ النُّورِ، كَصِفَةِ اسْمِهِ المَكِينِ، حِينًا بَعْدَ حِينٍ، المُعَبَّرِ عَنْهُ بِالذِّكْرِ المَكِينِ: ﴿وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ﴾.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَىٰ مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ ١٤٧ فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ ١٤٨﴾




