مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 8 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 406 من 407

وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ ۚ كَانَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ۚ بَلَاغٌ ۚ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ ٣٥﴾

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةِ": وَالنَّارُ: هِيَ المَسُوخِيَّةُ، وَالحَقُّ: هُوَ مَعْرِفَةُ العَيْنِ: الَّذِي هُوَ الحَقُّ.

وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : العَيْنُ حَقٌّ كَمَا أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ حَقٌّ، وَهُوَ الحَقُّ الَّذِي عَايَنْتُهُ وَآمَنْتُ بِهِ، وَفَرَّقْتُ بِمَعْرِفَتِهِ بَيْنَ الحَقِّ وَالبَاطِلِ.

وَقَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ﴾: وَهُوَ يَوْمُ الوَقْتِ المَعْلُومِ، يَوْمُ البَعْثِ وَالنُّشُورِ، ﴿يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ﴾: وَهُوَ الرَّجْعَةُ البَيْضَاءُ، وَالكَرَّةُ الزَّهْرَاءُ وَكَشْفُ الغِطَاءِ، وَيَرَوْنَ مَوْلَانَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ -جَلَّ ذِكْرُهُ- عِنْدَ ظُهُورِهِ بِالأَنْزَعِيَّةِ وَهُنَالِكَ المُجَازَاةُ وَاسْتِيفَاءُ الحُقُوقِ، فَأَهْلُ الإِقْرَارِ يَفُوزُونَ بِالنَّجَاةِ، وَيَلْحَقُونَ أَهْلَ الصَّفَاءِ وَأَهْلُ الإِنْكَارِ، يَلْحَقُونَ بِالنَّارِ وَبِئْسَ الإِقْرَارُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "بَاطِنِ الصَّلَاةِ": يَوْمُ الكَشْفِ، وَظُهُورُ السَّيِّدِ القَائِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، لِهَذَا الخَلْقِ المَنْكُوسِ، وَيَظْهَرُ مَوْلَانَا الأَنْزَعُ البَطِينُ -جَلَّ ذِكْرُهُ- ، فَأَهْلُ الإِنْكَارِ يَجْحَدُونَهُ عِنْدَ مُشَاهَدَتِهِمْ لَهُ بِالصُّورَةِ المَرْئِيَّةِ الأَنْزَعِيَّةِ فَيَحُلُّ بِهِمُ النَّكَالُ وَالوَبَالُ، وَالقَتْلُ وَالذَّبْحُ جَزَاءَ جَحْدِهِمْ وَإِنْكارِهِمْ لَهُ بَعْدَ ظُهُورِهِ.

الصفحة 406 من 407