أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ﴾: فَاللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- مَا أَخَذَ عَلَى الجُهَّالِ عَهْدًا أَنْ يَتَعَلَّمُوا إِلَّا وَأَخَذَ عَلَى العُلَمَاءِ سَبْعِينَ عَهْدًا أَنْ يُعَلِّمُوا، وَالعَالِمُ: هُوَ الدَّاعِي إِلَى الحَقِّ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": ﴿يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ﴾: فَالدَّاعِي: هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- وَبِمَعْرِفَتِهِ يَتِمُّ الإِيمَانُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَلْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَىٰ ۚ بَلَىٰ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ٣٣﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةِ": تُشِيرُ هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ إِلَى أَنَّ السَّيِّدَ مُحَمَّدًا هُوَ مُنَوِّرُ الأَنْوَارِ، وَالدَّاعِي إِلَى بَارِئِهِ فِي جَمِيعِ الأَكْوَارِ وَالأَدْوَارِ، وَإِلَيْهِ تَكُونُ الكَائِنَاتُ، وَالخَلْقُ وَالنَّشْآتُ، وَمَقَالِيدُ أَهْلِ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتِ فَإِلَيْهِ مَآبُهُمْ، وَعَلَيْهِ حِسَابُهُمْ، وَأَمْضَى أَمْرَهُ فِيمَا كَانَ وَمَا يَكُونُ.
وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "المَعَارِفِ": هُوَ الاسْمُ الأَعْظَمُ -عَزَّ عَزُّهُ- لَيْسَ غَيْرُهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَلَيْسَ هَٰذَا بِالْحَقِّ ۖ قَالُوا بَلَىٰ وَرَبِّنَا ۚ قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ٣٤ فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ




