مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 8 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 404 من 407

قَالَ السَّيِّدُ أَبُو مُحَمَّدٍ الجَنَّانُ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "إِيْضَاحِ المِصْبَاحِ": فَهَذِهِ الجِنُّ هُمُ العَالَمُ الكَبِيرُ النُّورَانِيُّ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- ، وَهُمُ الجِنُّ المَحْمُودُونَ، الَّذِينَ جَنَوُا العِلْمَ وَاقْتَبَسُوا النُّورَ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ٣١ وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءُ 32 ۚ أُولَٰئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ٣٣﴾

قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ اللهِ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "بَاطِنِ الصَّلَاةِ": ﴿دَاعِيَ اللَّهِ﴾: هُوَ السَّيِّدُ سَلْمَانُ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، وَاللَّهُ: السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، لِأَنَّ حَقِيقَةَ الأَذَانِ هُوَ: نِدَاءُ السَّيِّدِ سَلْمَانَ بِمَعْنَوْيَّةِ مَوْلَاهُ العَيْنِ، وَمَكَانُ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ مِنْ مَوْلَاهُ، وَمِنَ الأَذَانِ يُدْخَلُ إِلَى الصَّلَاةِ، وَبِمَعْرِفَتِنَا مُحَمَّدًا -عَزَّ عَزُّهُ- نَتَوَصَّلُ إِلَى مَعْرِفَةِ مَوْلَانَا الحَقِّ، فَسَلْمَانُ يُوصِلُنَا إِلَى مَعْرِفَةِ المِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالمِيمُ يُوصِلُنَا إِلَى مَعْرِفَةِ الحَقِّ المُبِينِ، وَالحَقُّ: هُوَ المَعْنَى القَدِيمُ الأَزَلُ الحَكِيمُ، العَلِيُّ العَظِيمُ.

وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": لَا يَجُوزُ لِمُؤْمِنٍ إِذَا دُعِيَ إِلَى إِخْوَانِهِ أَنْ يَتَأَخَّرَ عَنْهُمْ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ حَلَفَ أَنْ لَا يَحْضُرَ، فَإِنْ دَعَاهُ الإِمَامُ أَلْزَمَهُ الحُضُورَ إِنْ كَانَ مِيقَاتًا أَمْ غَيْرَ مِيقَاتٍ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا قَوْمَنَا

الصفحة 404 من 407