قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ نَاصِرٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "العَقَائِدِ الرُّوحِيَّةِ": المُنْذِرُ: رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَقَدْ أَنْذَرَ الَّذِينَ كَانُوا يُقِيمُونَ عَلَى العِنَادِ، وَيُصِرُّونَ عَلَى الفَسَادِ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةِ": أَيْ مِنْ عِنْدِهِ جَاءَتِ الرُّسُلُ، وَنَطَقَتْ عَنْهُ، وَهُوَ مُرْسِلُهُمْ فِي جَمِيعِ الأَكْوَارِ وَالأَدْوَارِ وَالأَعْصُرِ وَهَذَا العَذَابُ يَحُلُّ فِيهِمْ بَعْدَ الفِعْلِ عُقُوبةً لَهُمْ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى -عَزَّ وَجَلَّ- عَدْلٌ لَا يَجُورُ فِي قَضَائِهِ.
وَقَدْ قَالَ السَّيِّدُ المِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي بَعْضِ خُطَبِهِ: إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لَا يَظْلَمُ أَحَدًا وَلَا يَجُوزُهُ ظُلْمُ أَحَدٍ، وَهُوَ بِالمِرْصَادِ لِلْجَاحِدِينَ المُنْكِرِينَ، لِأَنَّهُ -جَلَّ ذِكْرُهُ- يَوْمَ الوَقْتِ المَعْلُومِ، وَهُوَ يَوْمُ البَعْثِ وَالنُّشُورِ، تَكُونُ المُجَازَاةُ وَاسْتِيفَاءُ الحُقُوقِ، فَيَفُوزُ بِالنَّجَاةِ أَهْلُ الإِقْرَارِ وَالإِجَابَةِ، وَيَكُونُ فِي النَّكَالِ وَالوَبَالِ، أَهْلُ الجُحُودِ وَالإِنْكَارِ، لِتَكْذِيبِهِمْ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ، وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ وَلَٰكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ٢٣﴾
قَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ المُلَقَّبُ بِالفَيْضِ كَاشَافِي فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي": قَوْلُهُ: ﴿إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ﴾: أَيْ لَا عِلْمَ لِي بِوَقْتِ عَذَابِكُمْ، وَلَا مَدْخَلَ لِي فِيهِ




