مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 8 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 399 من 407

وَقَالَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾: وَهِيَ المَسُوخِيَّةُ، فَيُخْرِجُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- أَرْوَاحَهُمْ مِنَ الأَبْدَانِ الَّتِي تُرَى وَيُرَكِّبُهَا فِي المَسُوخِيَّةِ المَنْكُوسَةِ.

وَرَوَى المُفَضَّلُ بْنُ عَمْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الهَفْتِ وَالأَظِلَّةِ": قَالَ مَوْلَايَ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ﴾: أَيْ فِي المَسُوخِيَّةِ، وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : الدَّرَجَاتُ: أَبْدَانُ التَّكْرِيرِ، حَتَّى يَصِيرَ إِلَى غَايَةِ كُفْرِهِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ ٢٠﴾

قَالَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "المَجَالِسِ النُّمَيْرِيَّةِ": هَذَا فِي الكُفَّارِ، عِنْدَمَا يَحْصُلُونَ فِي الجَمَادَاتِ، كَالذَّهَبِ وَالفِضَّةِ وَالرَّصَاصِ وَالنُّحَاسِ وَسَائِرِ مَا يُسْبَكُ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ٢١ قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ٢٢﴾

الصفحة 399 من 407