قَالَ تَعَالَى: ﴿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ ١٨﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "الرِّسَالَةِ": لِأَنَّ القُلُوبَ المَحْجُوبَةَ لَا يَسْتَقِرُّ بِهَا لَا تَلْوِيحٌ وَلَا تَصْرِيحٌ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ الكَلَازِيُّ الأَنْطَاكِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الشَّافِيَةِ": وَهُمُ الكَفَرَةُ الفَجَرَةُ، قُلُوبُهُمْ مُقْفَلَةٌ عَنِ الِاعْتِرَافِ بِظُهُورَاتِ البَارِي رَبِّهِمْ وَضَلَالُهُمْ مُبِينٌ.
وَقَالَ السَّيِّدُ المُفَضَّلُ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الصِّرَاطِ": إِنَّ أَهْلَ الجُحُودِ وَالإِنْكَارِ، خَالِدُونَ فِي النَّارِ، وَهُوَ المَسْخُ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ﴾.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا ۖ وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ١٩﴾
قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ اللهِ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "المَسَائِلِ": الدَّرَجَاتُ: هِيَ أَبْدَانُ التَّرَاكِيبِ، فَأَرْوَاحُ المُؤْمِنِينَ مِنْ مَعْدِنِ المَلَائِكَةِ، وَهِيَ شَيْءٌ وَاحِدٌ، وَأَرْوَاحُ الأَبَالِسَةِ يَأْلَفُ بَعْضُهَا بَعْضًا، لَا خِلَافَ بَيْنَهَا مِنَ الأَظِلَّةِ وَالأَشْبَاحِ.




