قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ العَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الأَذْهَانِ": مَنْ كَانَتْ هَذِهِ الأَقْوَالُ أَقْوَالَهُمْ، وَهَذِهِ الأَفْعَالُ أَفْعَالَهُمْ، وَهَذِهِ الِاعْتِقَادَاتُ اعْتِقَادَاتِهِمْ، كَفَّرَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَغَفَرَ لَهُمْ ذُنُوبَهُمْ، وَرَفَعَهُمْ مِنْ مُقَارَنَةِ هَذَا النَّاسُوتِ إِلَى حَظَائِرِ المَلَكُوتِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيٌّ القَلَعُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المُعْرِبِ": قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ﴾: مِنَ الإِقْرَارِ، حَتَّى صَارُوا بِمَنْزِلَةِ الِاسْتِيقَانِ مِنَ العِلْمِ بِهَا وَتَمْكِينِهِمْ مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ الِاسْتِشْهَادِ وَالِاعْتِرَافِ عَلَى طَرِيقِ التَّمْثِيلِ بِأَنَّهُ رَبُّهُمْ وَخَالِقُهُمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَٰذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ١٧﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةِ": رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فَقَالَ: الوَالِدَانِ: مُوسَى وَعَلِيُّ بْنُ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُمَا- وَهُمَا العَيْنُ -عَزَّ وَجَلَّ- وَالمِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- .
يُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُ السَّيِّدِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَا وَأَنْتَ يَا عَلِيُّ أَبَوَا هَذِهِ الأُمَّةِ لَعَنَ اللَّهُ عَاقَّ أَبَوَيْهِ.




