قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": لَا يَجُوزُ عَمَلُ المِيقَاتِ النَّهَارِيِّ لَيْلًا، وَالمِيقَاتِ اللَّيْلِيِّ نَهَارًا، وَلَيْسَ فِيهِ فُسْحَةٌ، إِلَّا عِيدَ الفِرَاشِ يَجُوزُ لَيْلًا وَنَهَارًا، وَكَانَ إِسْحَاقُ الأَحْمَرُ لَعَنَهُ اللَّهُ وَجَمَاعَتُهُ يَعْمَلُونَ المَوَاقِيتَ النَّهَارِيَّةَ لَيْلًا وَاللَّيْلِيَّةَ نَهَارًا، خِلَافًا لِمَا أَمَرَ بِهِ المَوَالِي -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، فَمَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يُبَدِّلَ قَوَاعِدَ الإِيمَانِ مُؤْمِنٌ، وَهَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ نَزَلَتْ بِهِمْ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَٰذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾.
وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ العَارِفِينَ": ﴿مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: وَهُمُ الثَّلَاثَةُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ ٥﴾
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": لِأَنَّهُمْ لَا يَقْبَلُونَ إِشْرَاقَ أَشِعَّةِ أَنْوَارِ العَقْلِ المُضِيئَةِ، لِعَدَمِ صَفَاءِ جَوْهَرِيَّتِهَا، فَتَنْعَكِسُ عَنْهَا الأَنْوَارُ، وَتَعُودُ إِلَى مَبَادِيهَا المُظْلِمَةِ الفَاسِدَةِ، اسْتَوْلَى عَلَيْهِمْ عُنْصُرُ إِبْلِيسَ فَحَجَبَهُمْ عَنْ نُورِ العَقْلِ، وَرَكَنُوا إِلَى ظُلْمَةِ الجَهْلِ، فَلَمْ يَنْفَعْ مَعَهُمْ تَصْرِيحٌ وَلَا تَلْوِيحٌ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ ٦﴾




