مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 8 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 388 من 407

وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ العَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الأَذْهَانِ": ﴿العَزِيزُ﴾: الَّذِي لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ، وَلَا مَثِيلَ لَهُ، ﴿الحَكِيمُ﴾: بِإِظْهَارِ آيَاتِهِ لِمَخْلُوقَاتِهِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى ۚ وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ ٣﴾

قَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّنْبِيهِ": كَانَتِ الحِكْمَةُ الإِلَٰهِيَّةُ فِي إِيجَادِ الخَلْقِ لِلْمَعْرِفَةِ بِقُدْرَتِهِ البَاهِرَةِ، مِنَ الصُّورَةِ الظَّاهِرَةِ المَرْئِيَّةِ لَا عَنْ حَاجَةٍ مِنْهُ فِي إِيجَادِهِمْ وَلَا عَنْ عَبَثٍ، لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ فِي ذَاتِهِ غَنِيٌّ عَنْ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، فَهُوَ -عَزَّ وَجَلَّ- غَنِيٌّ عَنِ العَبَثِ وَمُنَزَّهٌ عَنْهُ، لِأَنَّ الحِكْمَةَ لَا تَقْتَضِيهِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": الأَجَلُ المُسَمَّى: هُوَ ظُهُورُ القَائِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَعِنْدَ ظُهُورِهِ لَا يَبْقَى لِلضِّدِّ صَوْلَةٌ وَلَا جَوْلَةٌ وَيَرِثُ الأَرْضَ عِبَادُهُ المُؤْمِنُونَ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ ۖ ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَٰذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ٤﴾

الصفحة 388 من 407