قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ ٣٤ ذَٰلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۚ فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ٣٥﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "العُقُودِ": لَقَدِ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ هُزُوًا وَسُخْرِيَّةً، وَانْشَغَلُوا بِالدُّنْيَا وَمَكَاسِبِهَا، وَنَسُوا الآخِرَةَ الَّتِي وُعِدُوا بِهَا فَاسْتَحَقُّوا الخِزْيَ وَالخِذْلَانَ، لِأَنَّهُمْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِالرَّحْمَٰنِ وَجَحَدُوا ظُهُورَاتِهِ فِي كُلِّ زَمَانِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ٣٦﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةِ": ﴿رَبِّ العَالَمِينَ﴾: هُوَ المِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، لِأَنَّهُ أَبْدَى العَالَمَيْنِ العُلْوِيَّ النُّورَانِيَّ، وَالسُّفْلِيَّ الطِّينِيَّ وَخَلَقَهُمَا وَكَوْنَهُمَا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ٣٧﴾
قَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "بَاطِنِ الصَّلَاةِ": وَهُوَ الفَيْضُ الإِلَٰهِيُّ، فَلَهُ العَظَمَةُ، وَالعِزَّةُ، وَالرِّفْعَةُ عَنْ كُلِّ صِفَةٍ، لِأَنَّهُ تَعَالَى عِزٌّ كُلُّهُ، مُذِلُّ الجَبَابِرَةِ، لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ مِنَ الأَشْيَاءِ.




